[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوج منذ عام ورزقت بطفل ولكن خلال هذا العام كنت أحيانا أعيب في زوجتي وهي تتحمل ذلك، ولكني عاهدتها أن أتغير وحدث ذلك، ولكنها لم تنس أني عيبت عليها يوما وتطلب الطلاق مع أني أحسنت معاملتها بالتقرب من الدين فماذا أفعل بالله عليكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعيير الناس وذكر معايبهم وتتبع عوراتهم من الذنوب الكبيرة، قال الله تعالى: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ {الهمزة:1} ، قال ابن عباس: همزة لمزة: طعان معياب، وقال الربيع بن أنس: الهمزة يهمزه في وجهه، واللمزة من خلفه. انتهى.
فلتتب إلى الله من ذلك الذنب، ولتطلب العفو والسماح ممن عبتها، وينبغي لها أن تقبل اعتذارك، امتثالًا لقوله تعالى: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران:134} ، وأطلعها على الفتوى رقم: 72221.
وأخبرها بعدم جواز طلب الطلاق لغير عذر شرعي، وما ذكر ليس عذرًا شرعيًا يبيح لها طلب الطلاق ما دمت تركته وتبت منه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 محرم 1429