[السُّؤَالُ] ـ [أريد معرفة رأي الشرع في التعامل مع والدة الزوج، فوالدة زوجي تكذب كثيرًا وتستغيب وتعيب غيرها، فتغاضيت عن ذلك وأصبحت أغير مجرى الحديث حين تفعل ذلك حفظًا لمشاعر زوجي، ولكنها مؤخرًا أصبحت تجرحني كثيرًا بكلامها حتى أنها تطاولت على أهلي فأصبحت لا أحب الذهاب عندها في أخر الأسبوع إلا جبرًا لخاطر زوجي، وفي كثير من الأحيان أذهب إلى منزل خالتي أخت أمي التي تسكن قريبًا منها لأقضي يومًا مع أم زوجي ويومًا مع خالتي، فهل أنا آثمة فيما أفعل، علمًا بأن زوجي يقضي وقته مع أهله والحمد لله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على حرصك على إرضاء زوجك والمحافظة على شعوره وعلى محاولتك لثني أم زوجك عن الغيبة والاستمرار فيها، وأنت إن شاء الله مأجورة على ذلك.. ثم إنه لا إثم عليك في التقليل من زيارة أم زوجك، ولا سيما إذا كانت كما ذكرت، بل إن التقليل منها قد يكون هو المفيد إذا كنت لا تستطيعين تغيير ذلك المنكر.
وعليه؛ فلا تأثمين بالتقليل من زيارتها بل ولا من تركها بالكلية للأسباب التي سبق أن ذكرت عنها، وللمزيد من الفائدة تراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 32433، 75535، 80230، 93858.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1429