فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21165 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قامت أختي التي تكبرني بائتماني على سر وجعلتني أحلف عدة مرات بعدم إفشائه لأحد، وبعد مرور الأيام فشا السر تلقائيًا وصاحبة السر أصبحت تذكره بنفسها أمام العامة، فهل يجوز لي أن أحدث به العامة أيضًا بعد أن زال الكتمان من صاحبة السر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن من استكتم سرًا لا يجوز له إفشاؤه، لكن إن كان الأمر على ما ذكر هنا من أن صاحبة السر قد أفشت هذا السر، وأصبحت تكلم به العامة فلم يعد حينئذ سرًا، وعليه فلا حرج عليك في ذكره ولا تعتبر حانثًا بذلك، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى معلقًا على قول أبي بكر رضي الله عنه: فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم: وفيه أن من حلف لا يفشي سر فلان فأفشى فلان سر نفسه ثم تحدث به الحالف لا يحنث لأن صاحب السر هو الذي أفشاه فلم يكن الإفشاء من قبل الحالف، وهذا بخلاف ما لو حدث واحد آخر بشيء واستحلفه ليكتمه فلقيه رجل فذكر له أن صاحب الحديث حدثه بمثل ما حدثه به فأظهر التعجب وقال ما ظننت أنه حدث بذلك غيري فإن هذا يحنث لأن تحليفه وقع على أن يكتم أنه حدثه وقد أفشاه. انتهى.

ومع ما ذكرنا من جواز ذكرك هذا الأمر، فالأولى عدم ذكره إن لم تكن ثمة مصلحة راجحة تترتب على ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت