[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أبي تجاوز 55 عاما، (أنا لست صبورًا) ، وأبي كذلك عصبي لدرجة أنه ينفعل ببساطة جدًا كما أن تصرفاته في بعض الأحيان تجعلني أشعر بالضيق دائما يحب أن يكون هو الحاكم بأمره هو الذي على صواب دائما مع أنه دائما يندفع بطبيعته العاطفية، دائما يورط نفسه في المشاكل، في الأونة الأخيرة زادت الخلافات بيني وبينة حيث أنني أختلف معه في طريقة التفكير لا أستطيع أن أصبر على الاختلاف معه بل أحيانا لا أطيق أن أسمع منه أي كلام حتى مجرد نقاش عادي، فمن الأشياء التى تجعلني مزمجرا من تصرفاته هي أنه المفروض أن الإنسان حينما يتقدم في العمر يهدأ ويكون قليل الكلام هادئا بينما هو على العكس من ذلك تماما، إلا أنه يحبنا كما أنه طيب أيضا ويحب الالتزام أخشى أن أقع في عقوق، فماذا أفعل كي لا أقع في هذه الموبقة أنا أفضل أن أكون بعيدًا عنه أي أنتقل لأعيش بمفردي وأكتفي بالزيارة، فأرجو الرد فالأمر جد خطير؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على رغبتك في البر بوالدك وخوفك من الوقوع في عقوقه، وينبغي أن تحمد الله تعالى أن وهبك أبا فيه هذه الصفات الحميدة التي ذكرت، وخاصة حبه الالتزام، فكثير من الشباب الملتزم يتمنى مثل هذا الأب.
ولا شك أنه ينبغي لك ولأبيك تحري الحلم والحذر من سرعة الانفعال، ولكن بما أن حق الأب عظيم على ولده، وبما أنك قد فهمت طباعه فينبغي أن تكون على حذر من أي شيء قد يثيره.
والواجب عليك عدم مواجهة تصرفاته هذه بشيء من رفع الصوت عليه أو تقطيب وجهك عنده ونحو ذلك فهذا من العقوق، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 50556، والفتوى رقم: 107035.
وأما الانتقال عنه للعيش بمفردك تجنبًا لعقوقه فقد سبق بيان حكمه وقيوده في الفتوى رقم: 62282.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رمضان 1429