[السُّؤَالُ] ـ [كيف نعرب كلمة -غير- في قوله صلى الله عليه وسلم: عن مآثر الجاهلية: موضوعة تحت قدمي هاتين -غير -السقاية والسدانة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنا لم نطلع على رواية للحديث المذكور فيها كلمة غير، وإنما الذي اطلعنا هو ما في صحيح ابن حبان وموارد الظمآن، وسنن الدارقطني، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح مكة قال: لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ألا إن كل مآثرة تحت قدمي هاتين؛ إلا السدانة والسقاية.... إلى أخره.
و (إلا) هنا أداة استثناء والسدانة بعدها منصوبة على الاستثناء، وناصبها هو (إلا) على الراجح.
ولو افترضنا أن كلمة (غير) جاءت في موضع (إلا) في الحديث فإنها تنصب بلا خلاف، ولكن هل تنصب على الاستثناء كما بعد (إلا) أو على الحال أو على التشبيه بظرف المكان؟ في ذلك خلاف يرجع إلى تفاصيله وتوجيهاته في كتب النحو المطولات.. خصوصًا شروح ابن مالك عند قوله في الألفية.
واستثنن مجرورًا بـ"غير"معربًا ... بما لمستثنى بـ"إلا"نصبًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رجب 1423