فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16039 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز التبرع بالأعضاء من دون علم الوالدين وموافقتهما علما بأنهما لو علما لرفضا بسبب صغر السن وغير ذلك من الأسباب التي لديهما؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة ربيع الآخر 1405هـ بشأن زراعة الأعضاء، أن أخذ عضو من جسم إنسان حي وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية هو عمل جائز ومشروع وحميد، إذا توافرت فيه الشروط الآتية:

1-أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع ضررًا يخل بحياته العادية.

2-أن يكون إعطاء العضو من المتبرع طوعًا دون إكراه.

3-أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.

4-أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققًا في العادة أو غالبًا.

فإذا توفرت فيك هذه الشروط،، وكنت من أهل التبرع بأن بلغت الحلم وكنت رشيدًا، جاز لك التبرع وصح منك.

أما إذا لم تكن قد بلغت، فإن تبرعك بعضو من أعضائك أو بغير ذلك يعتبر لاغيًا، لأن تبرع الصغير كالعدم.

مع التنبيه إلى أن التبرع بالأعضاء ولو للكبير لا يجوز إن كان فيه مخالفة لأمر الوالدين، لأن التبرع غير واجب، وطاعة الوالدين واجبة ما لم تصادم الشرع، ولأنه لا يجوز الخروج للجهاد إذا كان فرضًا كفائيًا بدون موافقتهما لما ينالهما من الحزن والأسى على الولد، وما قد ينالهما من تبرعه بأعضائه لا يقل عن ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت