فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14481 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يحل في الإسلام تأليف الكتب الخيالية أم يعتبر هذا نوعًا من الكذب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وزاد ابن أبي شيبة في مصنفه:"فإنه كانت فيهم أعاجيب".

وقد صحح الألباني هذه الزيادة

قال أهل العلم: وهذا دالٌّ على حل سماع تلك الأعاجيب للفرجة لا للحجة، أي لإزالة الهم عن النفس، لا للاحتجاج بها، والعمل بما فيها.

وبهذا الحديث استدل بعض أهل العلم على حل سماع الأعاجيب والفرائد من كل ما لا يتيقن كذبه بقصد الفرجة، وكذلك ما يتيقن كذبه، لكن قصد به ضرب الأمثال والمواعظ، وتعليم نحو الشجاعة، سواء كان على ألسنة آدميين أو حيوانات إذا كان لا يخفى ذلك على من يطالعها.

هكذا قال ابن حجر الهيثمي - رحمه الله - من الشافعية.

وذهب آخرون وهم علماء الحنفية إلى كراهة القصص الذي فيه تحديث الناس بما ليس له أصل معروف من أحاديث الأولين، أو الزيادة، أو النقص لتزيين القصص.

ولكن لم يجزم محققو المتأخرين منهم كابن عابدين بالكراهة إذا صاحب ذلك مقصد حسن، فقال ابن عابدين رحمه الله: (وهل يقال بجوازه إذا قصد به ضرب الأمثال ونحوها؟ يُحَرَّر) .

والذي يظهر جواز تأليف الكتب التي تحتوي قصصًا خياليًا إذا كان القارئ يعلم ذلك، وكان المقصد منها حسنًا كغرس بعض الفضائل، أو ضرب الأمثال للتعليم كمقامات الحريري مثلًا، والتي لم نطلع على إنكاره من أهل العلم مع اطلاعهم عليها، وعلمهم بحقيقتها، وأنها قصص خيالية لا أصل لها في الواقع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو القعدة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت