فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12670 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي أخت متبرجة وهي مدمنة على مشاهدة التلفاز وسماع الموسيقى الماجنة وأنا الحمد لله التزمت منذ سنة واحدة فأصبحت أتكلم وأنصحها للإقلاع عن هذه الأعمال والمحرمات إلا أنها لا تصغي وغالبًا يحصل الشجار بيننا فتتدخل أمي وتقول لي دعها وشأنها لأن الله هو الذي بعدي وليس أنت وأنت حديث العهد بالالتزام وقد كررت نصيحتي مرارًا إلا أن الأمد ينتهي دائمًا بالشجار وأنا ألم كثيرًا خصوصًا أن هذا يحرجني كثيرًا مع أصدائي في الحي لأن إخوانهم متحجبات ماذا يمكن لي أن أعمل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص:56] .

ويقول تعالى لنبيه: إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغ [الشورى:48] .

وقال الله تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس:99] .

وغير ذلك من الآيات الدالة على أن المسلم مطالب بالنصح والدعوة إلى الله تعالى، وهداية الخلق بيد الله تعالى، فعليك أيها السائل الكريم أن تستمر في دعوة أختك إلى الالتزام بالشرع، وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والتودد إليها بالهدايا ولين الكلام، والإحسان إليها بكل ما تستطيع، فإن النفوس تميل إلى من يحسن إليها، وتنفر ممن يسيء إليها، وعليك بالتوجه إلى الله تعالى بالدعاء لها، كما يمكنك الاستعانة بأخواتك الأخريات، ومحارمك الملتزمات كالعمة والخالة ليقمن بنصحها وتوجيهها، ولا تلتفت إلى ما يقع في نفسك من أصدقائك وجيرانك، لأن الأمر ليس بيدك، ورعاية الخالق مقدمة على رعاية المخلوق.

واعلم أيها الأخ الكريم، أن مسؤولية تقويم أختك تقع على وليها والمسؤول عنها وهو الأب، إذ يجب عليه أن يأخذ بزمام ابنته ويحد من تصرفاتها المخالفة للشرع، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] .

ويمكن للوالد أن يصل إلى ذلك بقطع صحبتها لغير الصالحات، ومراقبة أوقات الدخول والخروج، والحد من النفقة التي تؤدي إلى فسادها، وغير ذلك من طرق الإصلاح، ليعذر بذلك إلى الله تعالى.

والله يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت