فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12642 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [.. يا شيخ إذا واحد مدمن خمر أو سجائر أو زنا ولا يستطيع الإنفكاك عنه، فهل يجوز أن نقول له بالتدرج يعني بدلا من أن تشرب علبتي خمر اشرب واحدة في اليوم وهكذا بالتدرج، وبدلًا من علبتي سجائر اعملها واحدة، وبدلا من أن تزني مرتين ازن مرة مع الذكر إذا قلنا له إن هذا حرام ولا بد النزع فورا ولا جائز أن نتدرج معه من باب التسهيل والحكمة؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فواجب المسلم أن يغير المنكر كلما رآه حسبما يستطيع، لما روى مسلم وغيره من حديث أبي سعيد مرفوعًا: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

ومما يعين على تغيير المنكر أن يبدأ الإنسان بالأهم، ويراعي سنة التدرج، ويوازن بين المصالح والمفاسد، ويصبر على ذلك.

فمن أراد تغيير المنكر في من يمارس الزنا وشرب الخمر والتدخين مثلًا، وهو يرى أنه لن يستجيب لتركها دفعة واحدة، فليبدأ بأشدها إثمًا كالزنا مثلًا، ثم إذا آنس منه استجابة انتقل إلى النهي عن الخمر، مراعيًا الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، وهكذا....

وأما التدرج بالتخفيف من ممارسة الذنب كالتقليل من الزنا ونحو ذلك، فإنه لا يصح لعدة أمور:

الأول: لأنك إذا قلت له ازن مرة في اليوم بدل اثنتين فكأنك أقررته على أن القليل من الزنا مقبول.

الثاني: أنك تريد له التوبة، ومن شروط قبول التوبة الإقلاع عن الذنب، فكيف تأمره بها وأنت تقول له واصل ممارسة الذنب.

الثالث: أن التدرج في ترك المعصية له خطورة كبيرة، لأن القلب سيتعلق بها أكثر من ذي قبل، ويزداد بها تمسكًا وعليها إقبالًا.

وهذا القدر من الأدلة يكفي للبرهنة على عدم قبول طريقة التغيير المسؤول عنها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت