فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11395 من 90754

"لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته"حديث ضعيف

[السُّؤَالُ] ـ [في تفسير ابن كثير قرأت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال (خذ عني هذا: لا تسأل رجلًا ضرب امرأته قط) هل يحق للرجل هذا أفيدوني بذلك لأني أكاد أن أضل طريقي ولكم خير الجزاء ولله السمع والطاعة.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحديث المسؤول عنه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وسكت عنه المنذري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يُسأل الرجل فيم ضرب امرأته"وفي سنده عبد الرحمن المسلمي قال عنه الذهبي: لا يعرف إلا في هذا الحديث. وضعف الحديث الشيخ أحمد شاكر والألباني. وعلى افتراض صحته -وهو افتراض بعيد- فمعناه أن الرجل لا يُسأل فيم ضرب امرأته إذا وجد سبب للضرب، وهو عصيان الزوجة وتعاليها على زوجها، وعدم قيامها بما فرض الله عليها ونحو ذلك، شريطة أن يتبع التدرج الوارد في القرآن في قوله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا (النساء: من الآية34) فلا يلجأ إلى ضرب المرأة إلا إذا يئس الزوج من إصلاحها بغير ذلك، وكان في الضرب منفعة لها وإصلاحا وراعى الزوج في ضربه شرائطه وحدوده، فلا يضرب الوجه، ولا يكسر العظم، ولا يشين الجارحة، أو يذهب منفعة كالبصر ونحوه.

وأما إذا تعدى وبغى على زوجته وضربها بغير حق فإنه يسأل، لأن الله تعالى يقول: (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا) قال ابن كثير رحمه الله تعالى قوله: (إن الله كان عليًا كبيرًا) تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وليُّهن، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن. اهـ. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت