فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9956 من 90754

معنى \"بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع..\"

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

ما درجة حديث ويل لمن أشارت إليه الأصابع ولو في الخير، وقصة علقمة مع أمه عندما حضرته الوفاة؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على الحديث المذكور باللفظ الذي ذكرت، وقد جاء في سنن الترمذي والبيهقي وغيرهما حديث بألفاظ مختلفة يشبه معناه المعنى المذكور، ولفظ الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا: إن لكل شيء شِرَّة (نشاطًا ورغبة فيه) ولكل شِرَّة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه.

وفي رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا: بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا، إلا من عصمه الله.

قال الترمذي: حسن صحيح غريب، وحسنه الألباني. وعلى ذلك، فالحديث صحيح أو حسن.

ومعنى (بحسب امرئ من الشر) يكفيه من الشر أن يشير الناس إليه بأصابعهم في دينه أو دنياه فيطرون في مدحه، فإن ذلك بلاء ومحنة له، إلا من عصمه الله وحفظه بحيث يقدر على قهر نفسه ولا يلتفت إلى ذلك ولا يستفزه الشيطان بسببه.

وقيل المراد: أنه إنما يشار إليه في دين لكونه أحدث بدعة فيشار إليه بها، وفي دنيا لكونه أحدث منكرًا.

هذا معنى الحديث كما جاء في شرح سنن الترمذي.

وعليه؛ فمن ذكره الناس بخير أو أشاروا إليه به، وكان سليمًا من العيوب التي ذكرت وليس عنده بدعة ولا منكر، فإنه لم يدخل في ذمهم الحديث. والله أعلم.

ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 50575.

وأما قصة علقمة مع أمه عندما حضرته الوفاة فلم نقف عليها باسم علقمة، وقد روى الطبراني وأحمد والبيهقي قصة عن شاب حضرته الوفاة وكان عاقًا لأمه فلقنوه كلمة التوحيد فلم يستطع النطق بها بسبب عقوق أمه، فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم به فذهب إليه ...

فهذه القصة قال عنها الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب إنها ضعيفة جدًا، ولمزيد من التفصيل عنها نحيلك على الفتوى رقم: 50743.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت