فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8253 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لم أستلم منكم إجابة عن سؤال قدمته لكم بعنوان الأعرابي الذي أبكى رسول الله، وأما سؤالي إليكم فهو فيما يتعلق بقول الله في سورة النساء: وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ?16? إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. وما معنى قوله تعالى يعملون السوء بجهالة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المقطع الذي سألت عنه يتضح معناه من سياق الآية المذكورة، فالذين يعملون السوء (المعصية) بسبب الجهالة والسفه من المؤمنين إذا تابوا إلى الله توبة نصوحًا قبل توبتهم، فقد روى الطبري في تفسيره بسنده عن قتادة في قول الله تعالى: للذين يعملون السوء بجهالة. قال: اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصى به فهو جهالة عمدًا كان أو غيره.

وعلى هذا فكل ذنب أصابه العبد فهو جهالة سواء كان عمدًا أو خطأ وليس المقصود بذلك أنه الذنب الذي يصيبه وهو يجهل حكمه هل هو حلال أم حرام، وروى ابن جرير بسنده عن الربيع قال: إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. قال: نزلت هذه في المؤمنين، وقوله تعالى: وليست التوبة للذين يعملون السيئات.... نزلت في المنافقين، وقوله تعالى: ولا الذين يموتون وهم كفار. نزلت في الكفار.

وقد جاءت آيات من كتاب الله عز وجل بمعنى الآية المذكورة منها قول الله تعالى:.... كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {الأنعام:54} ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {النحل:119} .

ثم إننا ننبهك بأن جواب سؤالك الذي أشرت إليه قد أرسل إليك بتاريخ 29/3/2006.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الأول 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت