فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6996 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي يا شيخنا عن الآية رقم 234 في سورة البقرة حيث قرأت أنها نسخت الآية 240 فكيف تنسخها وهي متقدمة عليها، الآية المنسوخة: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم (البقرة:240) ، الآية الناسخة: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر (البقرة:234) ، والمعلوم عندي أن الناسخ يأتي ترتيبه بعد المنسوخ، فأرجو الإفادة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليه جمهور أهل العلم أن قول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ {البقرة:240} ، منسوخ بقول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ {البقرة:234} ، ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: 13111.

وليس في هذا ما يدعو إلى الاستغراب، فإن المصحف الشريف ليس مرتبًا حسب النزول، وإنما نزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجما حسب الوقائع والحوادث، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر وابن القيم وغيرهم، وعن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا {الفرقان:32} ، قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا وكان بموقع النجوم، وكان الله ينزله على رسوله بعضًا في أثر بعض. رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

ولو كان القرآن مرتبًا حسب نزوله لكان أوله قول الله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {العلق:1-5} ، لأنها أول ما نزل من القرآن، ومع ذلك فهي في الجزء الأخير من المصحف الشريف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت