[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن نقول لعمل شرعي بدعة إن كان دليله ضعيفًا مثل مسح الوجه بعد الدعاء ومسح الرقبة في الوضوء وصلاة التسبيح؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز إطلاق البدعة على فعل دليلُه حديث ضعيف عند من يعتقد أن هذا الدليل غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك تبقى المسألة من موارد الاجتهاد ما دام المخالف يعتمد على الحديث ظانًا أنه من قسم المقبول.
ومن إطلاق البدعة على ما ذكرنا من العمل ما ذكره الصنعاني في سبل السلام معلقًا على حديث تلقين الميت بعد الدفن: ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف، والعمل به بدعة، ولا يغتر بكثرة من يفعله. انتهى.
ومسح الوجه باليدين بعد الدعاء قد ثبت بحديث حسن بشواهده، كما قال الحافظ ابن حجر، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 4557، ومسح الرقبة في الوضوء ورد فيه أثر وصفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة بكونه موضوعًا ومنكرًا ولفظه: من توضأ ومسح بيديه على عنقه وُقِي الغل يوم القيامة. انتهى. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 22423.
وصلاة التسبيح قد اختلف أهل العلم حول حديثها فمنهم من ضعفه ومنهم من صححه، وجمهور المحققين على صحته، كما سبق في الفتوى رقم: 11245.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الثاني 1429