فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3776 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قرأت في موقع على الإنترنت أن تكفير صاحب الكبيرة يعتبر بدعة في الدين، فهل هذا صحيح؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتكفير صاحب الكبيرة مطلقا هو مذهب الخوارج قديمًا وحديثًا، أما مذهب أهل السنة والجماعة في أهل الكبائر الذين لا يستحلونها؛ وإنما ارتكبوها عصيانا واتباعا للهوى -مذهب أهل السنة فيهم- هو أنهم ليسوا كفارا، ولذلك لا يخلدون في النار ما داموا على التوحيد، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية.

والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى: إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء {النساء:48} ، ومنها أحاديث الشفاعة المتواترة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي. أخرجه الترمذي وصححه، ومنها حديث أبي ذر في الصحيحين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى. ومنها حديث عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ... ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه. متفق عليه، وعليه فإن القول بأن تكفير صاحب الكبيرة يعتبر بدعة في الدين صحيح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت