فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3116 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم القول (إن من سب الذات الإلهية متعمدا كافر قولا لا فعلا) ؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن سب الله تعالى من أشنع أنواع الكفر، وصاحبه يحكم عليه بأنه كافر خارج عن الإسلام بإجماع العلماء، قال ابن قدامة في المغني: ومن سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا أو جادًا، وكذلك من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو كتبه، قال الله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [التوبة:65-66] .

وينبغي أن لا يُكتفى من الهازئ بذلك بمجرد الإسلام حتى يؤدب أدبًا يزجره عن ذلك، فإنه إذا لم يُكْتَفَى ممن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوبة فممن سب الله تعالى أولى. انتهى.

وللمزيد من التفصيل عن هذا الموضوع يرجع إلى الفتوى رقم: 12447، والفتوى رقم: 1845.

ولعل مراد القائل بقوله عن الساب (إنه كافر قولًا لا فعلًا) لعل مراده أن كفره في هذه الحالة إنما جاء من قبل القول لا الفعل، ومعلوم أن الكفر المخرج من الملة يكون بالقول كالتلفظ بالسب، وبالفعل كالسجود للصنم، وبالاعتقاد كاعتقاد قدم العالم، فإذا كان هذا هو المراد، فلا إشكال، والكافر بالقول أو بالفعل خارج عن الإسلام، عند توافر شروط التكفير وانتفاء موانعه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت