فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1450 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هناك امرأة تقول بأن الله تعالى أعطاها المقدرة منذ 5 سنوات على مداواة أغلبية المرضى (ما عدا الفتق والأمراض التي خلق بها الإنسان) ، وقد أراها الله الكعبة وكل الأمراض وكيفية معالجتها، وهي تقوم بتمرير يدها على جسد المريض وهو ممدد على فراش ومغطى وذلك مع قراءة سورة الإخلاص عدة مرات ثم تسألك إن أحسست ببرودة أو سخونة أوتنميل وما هي الأمراض التي تعاني منها، وقبل تمرير يدها تقول السلام عليك يا سيدي النور الروحاني (تقول ذلك اللفظ فقط في الجلسة الأولى) ، كما أنها في بعض الأحيان تمسد جسد المريض بزيت الزيتون، وقد استطاعت هذه المرأة بفضل الله تعالى أن تعالج مرضى السرطان ومرضى القلب الذين عجز الأطباء عن مداواتهم، كما أن على المريض أن يذهب إليها كل يوم لمدة محددة يمكن أن تكون أسبوعا، أوأسبوعين أو أكثر، مع العلم أنها لا تطلب مبلغا محددا من المال وإنما ترضى بما تعطيه لها من المال ولو كان قليلا.

هذه المرأة محجبة وتصلي وتذهب إلى الحج ويوجد ببيتها صورة لشيخ وعندما سئلت من يكون قالت بأنه رئيس الصوفيين وبأنه كان يداوي مثلها، السؤال: هل هناك فعلا أناس أعطاهم الله مقدرة خاصة على مداواة المرضى وهل يجوز الذهاب إلى تلك المرأة للتداوي؟ أرجو إفادتي وتوضيح الأدلة من الكتاب والسنة، وجزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكون هذه المرأة تحتفظ بصورة لشيخ وتقول إنه رئيس الصوفيين، وأنه كان يداوي مثلها، لا يؤخذ منه -بالضرورة- صلاح حالها، بل إنه دليل على فساد في المعتقد وانحراف في المنهج، وذلك لأن الصوفية خصوصًا في العصر الحاضر قد اشتملت على الكثير من الانحرافات كالغلو في المشايخ والصالحين، وتقديم العبادة للأضرحة دعاء واستغاثة ونذرًا وذبحًا وطوافًا، وهذا من الشرك الذي إذا مات عليه الإنسان كان من أهل النار خالدًا فيها مخلدًا، والاحتفاظ بالصور أيضًا غير ممدوح، وكنا قد بينا ذلك في فتاوى سابقة فراجعي فيه فتوانا رقم: 1935.

وعلاج المرضى الذين عجز الطب عن علاجهم قد يكون كرامة وقد يكون استدراجًا، والكرامة والاستدراج إنما يمكن التمييز بينهما عن طريق حالة الشخص نفسه، فإن كان مستقيمًا على أمر الله مبتعدًا عن معصيته محافظًا على نوافل العبادة، كان الذي يجده من تلك الأمور الخارجة عن العادة يمكن أن يوصف بأنه كرامة، وإن كان بخلاف ذلك كان الذي هو فيه استدراجًا، وراجعي في هذا الموضوع فتوانا رقم: 32634.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت