فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1045 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السادة شيوخنا الأفاضل ما هو الفرق بين الملائكة والجن والشياطين وهل الجان موجودون على الأرض معنا وكيف قسموا إلى الجان الطيب والكافر وكيف يمكن تجنب الكافر منهم وما تأثير الجان الطيب على الإنسان. أفيدوني جزاكم الله خيرا. (ملاحظة كنت قد سألت عدة أسئلة من قبل وأرسلتم إلي رقم السؤال وعند فتحي لقراءة الجواب أبلغت أن رقم السؤال غير موجود) أرجو النظر في هذا الأمر إن أمكن.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهناك فروق كثيرة بين الملائكة والجن، وأهم هذه الفروق ثلاثة:

الأولى: أن الملائكة خلقوا من نور، والجن من نار، وكان تناسلهم من ماء.

الثاني: أن الملائكة جميعًا مؤمنون ومعصومون من الوقوع في الذنوب ولا يأمرون غيرهم إلا بالخير، وأما الجن فمنهم المسلم ومنهم الكافر، ومنهم الآمر بالخير، ومنهم الآمر بالشر.

الثالث: أن الملائكة منزوعو الشهوة، بخلاف الجن فإنهم كالإنس.

وأما الفرق بين الجن والشياطين فهو ما أشار إليه الحافظ ابن عبد البر رحمه الله حيث قال: الجن عند أهل الكلام واللسان منزلون على مراتب، فإن ذكروا الجن خالصًا قالوا: جني، فإن أرادوا ممن يسكن مع الناس قالوا عامر، والجمع عمّار، فإن كان ممن يعرض للصبيان قالوا: أرواح، فإن خبث وتعزم فهو شيطان، فإن زاد على ذلك وقوي أمره قالوا: عفريت، والجمع عفاريت. انتهى

وهم موجودون على الأرض كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به،

قال الله تعالى عن إبليس -أبو الجن - وآدم وحواء -أبو البشر- (قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ* قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) [الأعراف:24،25] وقال تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ* قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) [الأحقاف:29،30] وفي صحيح مسلم"لاتجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب، أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه"وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ("إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل ولم يذكر اسم الله تعالى قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء"وفي صحيح مسلم أيضًا أن الجن سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاد فقال:"لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة لدوابكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم -من الجن-"وهم -كما سبق- منهم المؤمنون ومنهم الكافرون، والدليل قوله تعالى:(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا* وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) [الجن:14،15] وقال تعالى: (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* ومن لم وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الاحقاف:31،32] .

والحصن من شياطين الجن سبق بيانه في الفتوى رقم 7427.

وأما المؤمنون من الجن فقد ييسرهم الله تعالى لإعانة المسلم من بني آدم. وقد سبق تفصيل هذا وضوابطه في الفتوى رقم 5701

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 صفر 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت