[السُّؤَالُ] ـ [من هم أولوا العزم من الرسل ولماذا أطلق عليهم هذا اللقب؟ وشكرًا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
أما تحديد من هم أولوا العزم من الرسل فقد سبق الجواب عنه في الفتوى رقم:
أما سبب تسميتهم بذلك فلما تميزوا به من الهمة العظيمة في الدعوة إلى الله، والصبر على ما نالهم من الأذى البليغ في سبيل الله، والثبات في مواجهة الباطل والقوة في الحق إلخ، ما اتصفوا به صلوات الله وسلامه عليهم.
قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف:35] ، قال ابن عباس: ذوو الحزم والصبر. وقال الضحاك: ذوو الجد والصبر.
ومن هنا أثنى الله على أولي العزم من الرسل بما فيهم من جميل الخلال، وعظيم الصفات، كما قال عن نبيه نوح عليه السلام: إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [الإسراء:3] .
وقال عن نبيه إبراهيم الخليل عليه السلام: وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى [النجم:37] ، وقال: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النحل:120] .
وقال عن نبيه موسى عليه السلام: وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا [الأحزاب:69] ، وقال عن نبيه عيسى عليه السلام: وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران:45] .
وخاطب خاتم رسله محمدًا عليه الصلاة والسلام بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] .
وقال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو القعدة 1423