[السُّؤَالُ] ـ [فضيلة الشيخ.. هل يجوز كتابة القصص عن ما بعد الموت كعذاب القبر أو الجنة أو النار، وأن تكون الشخصيات الآدمية في الرواية أو القصة هي شخصيات افتراضية وليست لمعين من الناس، وطالما أن الرواية أو القصة التزمت بما ورد في القرآن والسنة من آثار صحيحة عن النار والجنة والقبر ودعمت الرواية والقصة بالآيات والأحاديث الصحيحة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا سبيل إلى معرفة الأمور الغيبية والحديث عنها إلا عن طريق الوحي، فإذا كان الكاتب ملتزمًا بما جاء في نصوص الوحي من القرآن والسنة الصحيحة فلم نقف على مانع شرعي أو دليل قطعي يمنع من كتابة القصص الهادفة عن هذه الأمور، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى منع ذلك وعدم جوازه سدًا للذريعة ... ولما قد ينشأ عنه في المستقبل من التلبيس على العامة ومن التشكيك في عذاب القبر أو غيره من الأمور الغيبية أو أنها مجرد خيال.
أما إذا التزم الكاتب بنصوص الوحي حرفيًا فلا نرى مانعًا من ذلك، فما زال علماء الإسلام -قديمًا وحديثًا- يؤلفون في العقائد وغيرها من معارف الإسلام بأسلوبهم الخاص وبلغات أخرى مع احتفاظهم بما جاء في نصوص الوحي من المعاني.. وقد يكون ذلك مستحبًا إذا كان فيه خدمة أو تقريب لعقائد الإسلام الصحيحة إلى القراء ونشرها بين العامة، كما هو حال تآليف أهل العلم قديمًا وحديثًا، ويمكنك أن تطلع على المزيد من الفائدة حول هذا الموضوع في الفتوى رقم: 13278، والفتوى رقم: 57796.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1428