فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [توفي أخي يوم تاسوعاء من الشهر المحرم ودفن في يوم عاشوراء، أخي كان عمره 19 سنة كان شخصًا طيبًا جدًا جدًا وكان مميزًا فيه جدًا حبه الشديد لأمه وكذلك حبها له، لا أعرف بالضبط كيف أخبركم قصته فأنا نفسي لا أعلم حائر بين أمرين لم أجد لهما إجابة هل كان أخي عبد العاطي ملموسا بالجان كما يقولون أم أنه مريض نفسيًا ولم يكتشفه أحد، أنا أخته دكتورة أرى في العديد من تصرفاته أنه كان مريضًا نفسيًا ولكنهم قالوا لي أنه ممسوس بالجان، بدأت قصته منذ 4 سنين قبل وفاته كان كل ما مرض عمل أشياء شيطانية وضرب الجميع وأساء لهم وحاول الانتحار أكثر من مرة، فمرة سقط من على سطح المنزل وعندما آفاق سألناه لماذا فعلت هذا يا عبد العاطي قال: لست أنا بل قدماي هما من أسقطاني فأنا كنت أحاول أن أجرهما بعيدًا عن حافة السطح ولكني لا أتحكم فيهما وكأنهما ليسا قدماي، ومرة لف على عنقه حبلًا ليشنق نفسه وفي آخر لحظه انتبه إلى الحبل الذي يلف رقبته فأزاله بسرعة هذا من ناحية، من نواحي أخرى كان عبد العاطي دائم المشاكل وعصبيًا جدًا وهذا جعل أبي يطرده من البيت أكثر من مرة وقبل وفاته كان مطرودًا من البيت، ولقد حاول أن يطلب السماح من أبي في عيد الأضحي ولكن أبي لم يرض عنه وطرده وأسمعه كلامًا جرحه فيه، ولقد أخذ إخوتي عبد العاطي إلى أكثر من معالج بالقرآن فقالوا إنه مسحور ويسكنه جن وقال جن إنه لن يخرج إلا بموت عبد العاطي، وأيضًا أحيانًا عبد العاطي كان يقول أنا لا أحب الحياة فلا قيمة لي فيها وهو يفكر في الانتحار، المهم أنه قبل يوم عاشوراء بيوم أطلق الرصاص على نفسه وتوفي بعدها وعندما أطلق الرصاص على نفسه بدأ ينادي على من حوله، وسأله أول القادمين لنجدته لماذا فعلت هذا فقال لا أدري لم أعي لنفسي إلا بعد أن رأيت الدم يغطيني، المهم أنا أريد أن أعرف هل يعتبر عبد العاطي منتحرًا ويعتبر كافرًا أم أنه ليس مسؤولًا عما حصل، وكان غير مواظب على صلاته يصلي أحيانًا ويترك أحيانًا ولكنه كان بدأ يصلي قبل وفاته بأربع أيام.. كان عبد العاطي على عصبيته محبوبًا جدًا ممن حوله لدرجة لا تصدق ولا يوجد أحد ممن حوله يحمل له ذرة كره ولو ضئيلة الكل كان يحبه، أريد أن أعرف ما يخص موته، وكل ما يتعلق به، هل يعتبر كافرًا، وأريد أن أعرف ماذا أستطيع أن أفعل له ليصله في قبره ويكون في ميزان أعماله، وأرجوكم أرجوكم أرجوكم أريد الإجابة بالتفصيل وفي أسرع وقت جزاكم الله ألف ألف ألف ألف خير عني وعن جميع المسلمين.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت هذه الأفعال تصدر من أخيك بغير قصد منه نتيجة للمرض الذي ألم به سواء كان سحرًا أو مرضًا نفسيًا فهو في حكم المجنون غير مؤاخذ بها، وإنما يؤاخذ الإنسان على ما صدر منه بقصد واختيار، وعليه فما تركه من الصلوات أو ارتكبه من المحرمات كقتل نفسه دون قصد منه كما ذكر، فهو غير مؤاخذ به، ونرجو الله جل وعلا أن يعفو عنه ويغفر له.

وأما ما يمكنك نفعه به فهو يتمثل في الآتي:

1-قضاء ما عليه من الديون التي لزمته لله تعالى سواء كانت صومًا أو زكاة مال أو حجًا أو نحو ذلك.

2-قضاء ما عليه من الديون التي للخلق.

3-الدعاء له والاستغفار.

4-الصدقة عنه.

والله عز وجل نسأل أن يعينك ويأجرك على فعل ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت