فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 835 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

نسمع من بعض الخطباء قولهم: قال الله عز وجل ولا يزال قائلًا ويقرأ بعدها الآية فما معنى هذا الكلام؟ فهل يعني أن الحوادث ممتنعة في حق الله تعالى أم ماذا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله تعالى لم يزل متكلمًا، وأنه يتكلم متى شاء، وأن كلامه بحرف وصوت يسمع؛ فالكلام صفة ذاتية فِعْلية، فهو صفة ذاتية باعتبار أصله، لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا، وصفة فعلية باعتبار آحاد الكلام، لأن الكلام يتعلق بمشيئته فيتكلم كيف شاء ومتى شاء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى: وأما أهل السنة وأئمة السنة وكثير من أهل الكلام كالهاشمية والكرامية وأصحاب أبي معاذ التومني وزهير اليامي وطوائف غير هؤلاء يقولون: إنه صفة ذات وفعل هو يتكلم بمشيئته وقدرته كلامًا قائمًا بذاته، وهذا هو المعقول من صفة الكلام لكل متكلم، فكل من وصف بالكلام من الملائكة والبشر والجن وغيرهم فكلامهم لابد أن يقوم بأنفسهم، وهم يتكلمون بمشيئتهم وقدرتهم، والكلام صفة كمال لا صفة نقص، ومن تكلم بمشيئته أكمل ممن لا يتكلم بمشيئته، فكيف يتصف المخلوق بصفات الكمال دون الخالق. اهـ

ومن هذا يتضح المراد للسائل من قول الخطباء ولا يزال قائلًا، وأن هذا إثبات دوام صفة الكلام لله تعالى، وليس نفيًا لكلامه المتعلق بمشيئته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت