فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2446 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل القول بانقطاع العذاب وفناء النار يعتبر عقيدة فاسدة تدخل صاحبها النار لمخالفتها النصوص القطعية من القرآن والسنة؟ أرجو ذكر الدليل في حال الإيجاب أوالنفي] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي عليه أهل السنة والجماعة أن الجنة والنار لا تفنيان. كما قال الطحاوي في عقيدته المشهورة: والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان ولاتبيدان.

وقال ابن حزم في كتابه الملل والنحل: (اتفقت فرق الأمة كلها على أن لا فناء للجنة ولا لنعيمها، ولا للنار ولا لعذابها، إلا الجهم بن صفوان) .

وهذا ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، ومن ذلك قوله تعالى عن أهل النار: (إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا *إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدًا) [النساء: 168-169]

وقوله: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرًا* خالدين فيها أبدًا) [الأحزاب:64-65] وقوله: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) [الجن: 23] وقوله: (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون* لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون) [الزخرف: 74-75]

وقوله: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين) [النساء:14]

وقوله تعالى: (ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا يعملون) [فصلت 28]

فالنار باقية لا تفنى وكذلك أهلها من الكفار والمنافقين، ولا يخرج منها إلا عصاة الموحدين بالشفاعة أو بعد تنقيتهم وتهذيبهم.

وقال الله تعالى في شأن الجنة وأهلها:

(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية* جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) [البينة 7-8] وقال تعالى: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم) [الدخان: 56]

وقال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلًا* خالدين فهيا لا يبغون عنها حولًا) [الكهف: 107] وقال تعالى: (أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا) [الرعد:35] وقال: (إن هذا لرزقنا ما له من نفاد) [ص 54]

إلى غير ذلك من الآيات.

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت. ويقال يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح. ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت"

فهذا هو الحق الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة، بناء على النصوص القطعية من القرآن والسنة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت