فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3138 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من رمى القرآن على الأرض وكان في حالة غضب شديد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يخلو من فعل هذا من أمرين:

الأول: أن يكون فعله على سبيل الاستهزاء والحال أنه مدرك لما يفعل.. فهذا لا شك أنه بفعله هذا قد خرج من دائرة الإسلام، لقول الله تبارك وتعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66] .

الثاني: أن يكون فعل ذلك لا على سبيل الاستهزاء.. فهذا إن كان لديه وعي لما يصدر منه فإنه قد أتى آثمًا عظيمًا يستوجب التوبة لأنه فعل ما ينافي التعظيم والاجلال في حق كتاب الله عز وجل.

أما إن كان فعل ذلك في حالة لا يشعر فيها بما فعل من تصرفات فلا شيء عليه إن شاء الله تعالى، ويستأنس لهذا بما حكاه القرآن عن إلقاء موسى عليه السلام، للألواح لما كان مغضبًا، حيث قال الله سبحانه: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ [الأعراف:150] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت