فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2094 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كما هو معلوم من الأحاديث أن المجنون مرفوع عنه القلم لا له ثواب ولا عليه سيئات ولكني سمعت أنهم يوم القيامة يكونون من أصحاب الأعراف المذكورين في القرآن فهل هذا صحيح؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المجنون مرفوع عنه القلم -كما قال السائل- لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: وذكر منهم: المجنون حتى يفيق.."رواه أبو داود وغيره، ولكن المرفوع عنه هو: القلم الذي يسجل ما عليه من السيئات. أما القلم الذي يثبت له ما فعله مما له من الثواب، فإنه لا يوجد ما يدل على رفعه، بل إن ظواهر الشرع دالة على أنه موجود غير مرفوع، ومن هذه الظواهر قوله تعالى: (لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) [آل عمران:195] .

ومنها قوله أيضًا: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) [الزلزلة:7] . إلى غير هذا.

ينضاف إلى هذا أن العلماء قد نصوا على أن الصبي مأجور على عمله، مع أن القلم مرفوع عنه.

وأما ما ذكرته من أن بعضهم ذكر أن المجانين هم أصحاب الأعراف المذكورين في سورة الأعراف، فإننا لا نعلم أحدًا قال في أصحاب الأعراف: إنهم المجانين، وللعلماء أقوال كثيرة نحو العشرة في معنى أصحاب الأعراف، راجعها في كتب التفسير، وانظر على سبيل المثال: تفسير القرطبي، وتفسير الشوكاني عند كلامهما على آية سورة الأعراف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت