فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3635 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم التطير وكيف التخلص منه إن كان الحظ دائمًا غير جيد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التطير هو التشاؤم، وأصله: الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي، وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح، فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وتشاءموا بها. فكانت تصدهم عن كثير من مصالحهم. فنفى الشرع ذلك ونهى عنه وأبطله، وأخبر أنه من الشرك، فقال صلى الله عليه وسلم:"الطيرة شرك"الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والإمام أحمد.

فقد يكون التطير شركًا أكبر -أي مخرجًا من الملة- وذلك إذا اعتقد الإنسان أن ما تطير به هو الفاعل في الحقيقة، فإذا اعتقد أن ذلك الشيء الذي تطير به هو الذي يضره وينفعه فهذا كفر ناقل عن الإسلام.

وقد يكون التطير شركًا أصغر -أي ذنبًا كبيرًا ولكنه لا يخرج عن الملة- وذلك إذا اعتقد المتطير أن الضار النافع إنما هو الله، ولكن المتطير به سبب لذلك الضر أو النفع، ووجه كونه شركًا أنه جعل سببًا ما لم يجعله الشارع سببًا.

وقد أشار راوي الحديث -وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه- إلى طريقة التخلص من هذا العمل الذي قلما تسلم منه النفوس -وهو التطير- فقال رضي الله عنه: وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل. أي بسبب الاعتماد على الله تعالى والاستناد إليه.

والحاصل أن ما يخطر بالبال من هذا المعنى لا يؤاخذ الشخص به ما لم يعمل بمقتضاه. وراجع الجواب رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت