فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1937 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم هل تدل الآيات 33من سورة مريم و46من آل عمران و110من المائدة على بشارات عودة المسيح عليه السلام باعتبار أنه لم يبلغ الكهولة في حياته الأولى وأنه ليس في كلام الكهل العادي ثمة معجزة وكما كان السلام في يوم مولده معجزة وكان في وفاته بعد نجاته من القتل معجزة فلا بد أن يكون بعثه معجزة دنيوية.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن نزول عيسى عليه السلام علامة من علامات الساعة الكبرى، وقد دل على هذه الحقيقة جمع من نصوص الكتاب والسنة سبق ذكرها في الفتوى رقم: 8295 وأما قوله تعالى: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (مريم:33) فإن المقصود به بعثه حيًا في الآخرة، قال القرطبي في تفسيره: ويوم أبعث حيًا، يعني في الآخرة، لأن له أحوالًا ثلاثة: في الدنيا حيًا، وفي القبر ميتًا، وفي الآخرة مبعوثًا. انتهى. وأما قوله تعالى: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا (آل عمران: من الآية46) ومثلها في الآية 110 من سورة المائدة: (تُكَلم الناس في المهد وكهلًا) فقد استدل بها بعض العلماء على نزول عيسى عليه السلام، فقد نقل القرطبي عن أبي العباس أنه قال: كلمهم في المهد حين برأ أمه فقال: إني عبد الله، وأما كلامه وهو كهل فإذا أنزله الله تعالى من السماء أنزله على صورة ابن ثلاث وثلاثين سنة وهو الكهل. انتهى. وننبه إلى أن قول السائل: (وفاته بعد نجاته من القتل) - إن أراد بالوفاة الموت - فهو قول مخالف لما هو الراجح من أقوال أهل العلم من كون عيسى عليه الصلاة والسلام قد رفع حيًا. ولمزيد من الفائدة في ذلك تراجع الفتوى رقم: 9992 والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت