[السُّؤَالُ] ـ[لقد اطلعت على الفتوى 1322 و 18628
فماذا لو كان هذا الزوج يسب الله والدين ويعاقر الخمر ولا يقيم الصلاة ولكنه لا ينكر شيئًا من ذلك بل ينطق الشهادتين ويعترف بأنه مذنب ويضربها ويعنفها ولكنه بالمقابل يحبها ولا يريد فراقها. فهل يمكن حينها الدعاء بأن يخلصها الله منه وتشجيعها على ذلك وهي تريد الطلاق ولكن أهلها يمنعونها من ذلك ومن ناحية أخرى هي تخشى أن يكون طلبها الطلاق مخالفا للدين.
مع العلم أنه ليس في بلدنا محاكم شرعية بل مدنية لا تحكم على سب الذات الإلهية بأكثر من السجن لأسابيع.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فسب الله كفر مخرج من الملة لا يعذر به أحد، وإن أقر بالإسلام وبكل أحكامه، وسواء قال ذلك جادًا أو هازلًا، كما هو مبين في الفتوى رقم: 12447 والفتوى رقم: 23340 ومثله سب الدين كما هو مبين في الفتوى رقم: 133 وترك الصلاة تركًا مطلقًا كفر مخرج من الملة، كما هو مبين في الفتوى رقم:
وأما معاقرة الخمر فهي فسوق وعصيان، لكن كفى بالكفر إثما وجرمًا.
وعليه؛ فلا يجوز لك البقاء مع هذا الزوج إلا أن يرجع إلى الإسلام ويتوب إلى الله، ويحافظ على الصلاة، ويفارق الخمر، أما إن بقي على حاله فاعلمي أن هذا المرتد يعاشرك سفاحًا وأن ردته توجب بينكما الفرقة بدون طلاق، وإذا كانت المحاكم في بلدكم لا تفصل في ذلك، ولا تستطيعين الزواج إلا بفراق رسمي من المحكمة فاحتالي لمفارقته بطلب الطلاق منه، وابقي في بيت أهلك ولا تطيعيهم في الرجوع إليه، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1423