فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1501 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي خصائص اليوم الآخر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن اليوم الآخر هو اليوم الذي يجمع الله فيه الخلائق ليحاسبهم بأعمالهم التي قدموها في الحياة الدنيا دار الابتلاء، ولذلك اليوم عدة خصائص منها:

أولًا: عظم ذلك اليوم، وحسبنا أن الله تعالى وصفه بذلك فقال: أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [المطففين:4-5] .

وذكر هذا الوصف ليعلم الناس أنه أكبر مما يتخيلون.

ثانيًا: الرعب والفزع الذي يصيب الناس من هوله، فيذهل الناس، وتضع المرأة الحامل حملها، ويشيب الوليد، قال الله تعالى: يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2] .

وقال سبحانه: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا [المزمل:17] .

ثالثًا: انقطاع علائق الأنساب يوم القيامة؛ كما قال الله تعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ [المؤمنون:101] .

رابعًا: استعداد الكفار للافتداء بكل شيء في سبيل الخلاص من العذاب، قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [يونس:54] .

خامسًا: طول زمانه حتى يظن الناس لطوله أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا ساعة من النهار، كما قال الله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ [يونس:45] .

سادسًا: تجلي الحقائق وانكشاف الغطاء، قال الله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ* وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ* لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [قّ:20: 22] .

سابعًا: تجلي رب العزة سبحانه وتعالى لعباده وكلامه لهم كفاحًا ليس بينه وبينهم ترجمان ولا حجاب؛ فقد أخرج البخاري في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان."وفي رواية: ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة".

هذه بعض خصائص اليوم الآخر، وهي كثيرة في الكتاب والسنة، إلا أن المقام لا يسمح بالإطالة، وللمزيد من التفاصيل راجع كتاب التذكرة للإمام القرطبي وكتاب اليوم الآخر من سلسلة الدكتور عمر سليمان الأشقر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت