فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [- هناك بعض المواقع على الإنترنت تقوم بعملية تلقين الشهادة والدخول في الإسلام عن طريق الإنترنت فهل هذا يجوز وهل يعد الشخص مسلمًا؟ بعض الناس يقولون إن تم كتابته فلا يجوز ولا يعتبر الشخص مسلمًا لأن هذا من قبيل الخبر وليس من قبيل الاعتقاد، فما رأي فضيلتكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن النطق بالشهادتين لا يصح إسلام المرء بدونه، إلا إذا عجز عن ذلك لعذر كالأخرس، وذلك لما ورد في كثير من الأحاديث مما يدل على وجوب النطق بهما، ومنها ما رواه البخاري عن معاذ بن جبل أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب، فإذا جئتهم، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.... الحديث.

وكذا رواه النسائي والدارمي. وفي رواية مسلم: فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.... وكذا رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن أبي شيبة.

وقال النووي في شرح صحيح مسلم: واتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على أن المؤمن الذي يُحكم بأنه من أهل القبلة، ولا يُخلد في النار، لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقادًا جازمًا خاليًا من الشكوك، ونطق مع ذلك بالشهادتين، فإن اقتصر على أحدهما لم يكن من أهل القبلة أصلًا، بل يُخلد في النار، إلا أن يعجز عن النطق لخلل في لسانه أو لعدم التمكن منه لمعاجلة المنية أو لغير ذلك، فإنه يكون مؤمنًا

فعلى من يدعون الكفار إلى الإسلام عبر الإنترنت أن يطلبوا منهم مع كتابة الشهادتين النطق بهما، لأنه لا يصح الإسلام مع القدرة على النطق بدون النطق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت