فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3743 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد تزوجت منذ مدة وكنت أصلي ولكن كنت أجمع الصلوات وكنت أخطئ في الوضوء جهلًا مني المهم كنت مقصرا في الواجبات الدينية جهلًا مني وكنت أتلفظ بكلام مكفر جهلًا مني دون أن أقصد ذلك لأن ذلك الكلام ينتشر كثيرًا عندنا في المغرب دون أن أعرف عواقبه وبعد أن ألتزمت ندمت على ذنوبي وبدأت أصحح أمور ديني وصرت أضبط لساني فماذا علي أن أفعل ألتزم وأتوب أم علي أن أغتسل وأقول الشهادتين وما تأثير ذلك كله على عقد النكاح فهل أجدده أم ماذا لا أعرف كيف أتصرف أرشدوني إلى الفعل الصحيح وما هي الخطوات التي سأتبعها بكل بساطة لأنه تتلخبط علي الأمور ولا أعرف أي رأي أتبع وكذلك هناك صعوبة في تجديد العقد وهناك سؤال آخر عندنا في المغرب يقولون اسم عبد الله ولكن عند النطق بالاسم حرف الهاء لا ينطق عند التلفظ لأنه أصبح عادة فقط، فما حكم ذلك؟ وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه تسليما كثيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ذهب إليه جمهور أهل العلم هو أن الجهل بالشروط والأركان يرفع الإثم، ولكنه لا تبرأ به الذمة ولا يسقط به الطلب، وعليه فيجب عليك أن تقضي ما عليك من الصلوات التي قصرت في وضوئها وأركانها، وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الجاهل بذلك معذور ولا يقضي ما فاته لما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المسيء صلاته بإعادة ما عليه من الصلوات الماضية، وقد كان مخلًا بأركانها. رواه البخاري.. ولما ثبت عند مسلم من حديث معاوية بن الحكم أنه تكلم في الصلاة جاهلًا ولم يؤمر بالإعادة قال ابن رجب، لم ينقل أحد أنه أمر بالإعادة ونقل هذا المذهب عن الشافعي ومالك وإحدى الروايتين عن أحمد.

وأما الجهل بما يخرج من الإسلام فإن كان قد فعل ما ينافي التعظيم من الأمور الظاهرة التي لا تخفى على أحد كسب الله تعالى وإهانة المصحف فإن هذا الفعل ردة يجب عليك التوبة منه وكثرة الاستغفار والإقلاع والندم، وأما الألفاظ التي قد تخفى مما ينطق بها العوام عن غير عمد بل هي مما يدور على ألسنة العوام جهلًا فالذي نميل إليه أن الجهل عذر، قال الحموي وبه يفتى لأن المفتي مأمور أن يميل إلى القول الذي لا يوجب التكفير ولو لم يكن الجهل عذرًا لحكم على الجهال أنهم كفار، لأنهم لا يعرفون ألفاظ الكفر ولو عرفوا ما تكلموا، وأفتى محمد بن الحسن في امرأة أنكرت تعذيب الله لليهود والنصارى أنها ما كفرت لجهلها وأمر بتعليمها، فيتحصل من هذا أنه يجب عليك إحسان التوبة لما هو آت والاستغفار عما فات ولا يلزمك مما ذكرت من تجديد عقد شيئًا، أما عدم النطق بالهاء في عبد الله نظرًا للهجة بعض العرب فلا شيء فيه، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 58097، 68625، 31107، 18957.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت