[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن يقال الله ورسوله أعلم.. في شي من علوم الغيب مع أن علم الرسول يقال قد انتهى عند موته؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم في أمور الغيب إلا ما ثبت أن الله تعالى علمه إياه كما قال الله: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا*إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول [الجن:26-27] .
فعلم الغيب مختص بالله عز وجل كما قال الله: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النمل:65] .
وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعلم شيئًا من الغيب إلا ما علمه الله وأطلعه عليه، وعلى ما تقدم فالذي ينبغي أن يقال -الآن- الله أعلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الأولى 1423