فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7549 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكمة من إفراد (السمع) وجمع (الأبصار) وأيضًا إفراد (النور) وجمع (الظلمات) في آيات القرآن الكريم؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

لعل الإفراد والجمع في الكلمات المذكورة جاء لتناسق الحروف وخفة الحركات وانتظام السياق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال أهل التفسير: لعل إفراد السمع وجمع الأبصار جرى على ما يقتضيه تمام الفصاحة من خفة أحد اللفظين مفردًا والآخر مجموعًا عند اقترانهما، فإن في انتظام الحروف والحركات والسكنات في تنقل اللسان سرًا عجيبًا من فصاحة كلام القرآن المعبر عنها بالنظم.. وكذلك نرى مواقعها في القرآن قال تعالى: وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ ... وإنما جمع الظلمات وأفرد النور اتباعًا للاستعمال، لأن لفظ الظلمات بالجمع أخف، ولفظ النور بالإفراد أخف، ولذلك لم يرد لفظ الظلمات في القرآن إلا جمعًا، ولم يرد لفظ النور إلا مفردًا، وهما دالان على الجنس، والتعريف الجنسي يستوي فيه المفرد والجمع. وقيل غير ذلك.. انظر التحرير والتنوير لابن عاشور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت