فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7877 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سألت شابا يدافع عن بعض أهل البدع هل تثبت في القرآن تحريفا فقال الله أعلم وسكت، مع العلم بأنه من حفظة القرآن وطالب بمعهد للقرآت ومعه شهادة دينية وأخرى دنيوية، فما حكمه وما الحكم في الصلاة خلفه وهل أخبر الناس أخبرونا عاجلا بارك الله فيكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقول بأن القرآن محرف أو إقرار ذلك القول أو اعتقاده باطنًا يعتبر كفرًا، وقد سبق أن فصلنا القول في مسألة القول بتحريف القرآن في الفتوى رقم: 6484، فلتراجع.

والشخص إذا قيل له هل تعتقد أن القرآن الموجود بين أيدي المسلمين محرف، فقال: لا أدري أو قال: الله أعلم، يكفر أيضًا فلا فرق أن يقول بالتحريف أو يتردد في نفيه، قال القاضي عياض رحمه الله: اعلم أن من استخف بالقرآن أو بالمصحف، أو جحده أو حرفًا منه أو آية، أو كذب به أو شيء منه أو شك في شيء من ذلك، فهو كافر عند أهل العلم بإجماع. ا. هـ

وعلى هذا فإذا أقيمت الحجة على من تردد في نفي التحريف عن القرآن، فتمادى متعمدًا في ذلك عالمًا بما يقول فقد كفر، ولا تصح الصلاة خلفه لكفره، وانظر الفتوى رقم: 4159.

وأما إخبار الناس بحال هذا الشخص، فلا نرى داعيًا له إذا لم يُعلن اعتقاده بين الناس ولم يكن إمامًا راتبًا، أما إذا أعلن هذا القول الكفري أو كان إمامًا فيحذر منه، وينبغي أن يتم ذلك بعد استشارة أهل العلم والفضل الذين يعرفون وهم مطلعون على واقع الأمر، لأنه قد يكون في الموضوع سوء فهم أو ملابسات لا نعرفها نحن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت