فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8267 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين الفتنة، كقوله تعالى: إن هي إلا فتنتك.. إلى آخر الآية، وبين الغواية كقوله تعالى: فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم..أو بما معنى الآية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أصل الفتنة: الابتلاء والاختبار والامتحان، وتستعمل فيما أخرجه الاختبار من المكروه كما تستعمل في الكفر والإثم والإحراق، ويحدد هذه المعاني السياق الذي جاءت فيه الكلمة، والمتتبع لما ورد من هذا اللفظ في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجد هذا المعنى واضحا.

وقد سبق بيان معنى الفتنة في قول الله تعالى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ {الأعراف: 155} في الفتوى رقم: 28742، نرجو الإطلاع عليها.

وأما الغواية فهي من الغي وهو الفساد والهلاك يقال: غَوَي يغوى غيا إذا فسد عليه أمره أو فسد هو في نفسه ومنه قوله تعالى: وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى {طه: 121} أي فسد عليه عيشه في الجنة.

وفسرت الغواية في بعض السياقات بالضلالة، وبالخيبة، وبالفساد، وبالهلاك، وبالإبعاد، وأما قوله تعالى حكاية عن إبليس: فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي {الأعراف: 16} قال أهل التفسير: أضلتتني، وقال بعضهم: خيبتني، وقال بعضهم: أهلكتني. ذكر ذلك غير واحد من أهل التفسير. وبه تعلم الفرق بين الفتنة، والغواية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت