[السُّؤَالُ] ـ [ذكر تعالى في القرآن الكريم عذاب قوم شعيب عليه السلام ففي سورة كان عذابهم الصيحة وفي أخرى كانت الرجفة وفي ثالثة كان عذابهم يوم الظلة فكيف نجمع بين ذلك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أن الله تعالى جمع على قوم شعيب كل ما ذكرت من أنواع العذاب، ولا يوجد تعارض بين الآيات، وقد ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية، فقال: وقد جمع الله عليهم أنواعًا من العقوبات، وصنوفًا من المَثُلات، وأشكالًا من البليات، وذلك لما اتصفوا به من قبيح الصفات، سلط الله عليهم رجفة شديدة أسكنت الحركات، وصيحة عظيمة أخمدت الأصوات، وظُلة أرسل عليهم منها شرر النار من سائر أرجائها والجهات، ولكنه تعالى أخبر عنهم في كل سورة بما يناسب سياقها ويوافق طباقها. ا. هـ 1/210.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1423