[السُّؤَالُ] ـ[أود تفسير الآية رقم 49 من سورة إبراهيم"سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ"
وجزاكم الله خيرا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فيقول ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية:
قوله: (سرابيلهم من قطران) أي ثيابهم التي يلبسونها من قطران، وهو الذي تهنأ به الإبل أي: تطلى.
قال قتادة: هو ألصق شيء بالنار، ويقال: فيه قطران بفتح القاف، وكسر الطاء، وتسكينها وبكسر الكاف، وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم:
... كأن قِطْرانا إذا تلاها ... ترمي به الريح إلى مجراها.
وكان ابن عباس يقول: القطران هو النحاس المذاب، وربما قرأها سرابيلهم من قطران أي من نحاس حار قد انتهى حره، وكذا روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة، وقوله: (وتغشى وجوههم النار) كقوله: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو الحجة 1422