فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7462 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أقدم للناس تفسير آية ما بذكر المفسر فقط دون ذكر الرواة كما جاء في التفسير مثلًا قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك ... إلى غير ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا شك أن تفسير القرآن الكريم منزلة عظيمة يحتاج صاحبها إلى رسوخ قدمه في عدد من العلوم؛ وخاصة علوم القرآن وعلوم اللغة العربية وقواعدها وأصول الشريعة ومقاصدها، وقد جاء التحذير من تفسير القرآن الكريم بالرأي ولمن لم يكن عالمًا بأصول التفسير وقواعده، ففي صحيح مسلم: أن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال له: تركت في المسجد رجلًا يفسر القرآن برأيه ... فقال عبد الله: من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم.

وفي جامع الترمذي مرفوعًا: من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ. وفي رواية: فليتبوأ مقعده من النار. قال ابن تيمية في الفتاوى:.. لأنه لم يأت الأمر من بابه، فهو كمن حكم بين الناس على جهل في النار وإن وافق حكمه الصواب.

وأما نقل التفسير عن السلف الصالح كابن عباس وغيره فلا مانع منه، بل هو الأفضل، ولكن على الناقل أن يتثبت من صحة النقل، وينسب الأقوال إلى قائلها، ويبين المصادر والمراجع التي أخذها منها وبذلك تبرأ ذمته، ما دام المصدر الذي أخذ عنه مصدرأً موثوقًا به.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 محرم 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت