فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9569 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من هو الحمو في ًحديث الحمو الموتً، وهل يجوز خلوة زوجة البنت به؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فروى البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. والمراد بالحمو هنا أخو الزوج أو قريبه غير آبائه وأبنائه.

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: المراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم، وعادة الناس المساهلة فيه، ويخلو بامرأة أخيه فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه، فهذا الذي ذكرته هو صواب معنى الحديث. وأما ما ذكره المازري وحكاه أن المراد بالحمو أبو الزوج وقال إذا نهى عن أبى الزوج وهو محرم فكيف بالغريب فهذا كلام فاسد مردود ولا يجوز حمل الحديث عليه. انتهى

أما سؤالك وهل يجوز خلوة زوجة البنت به؟ فلعلك تقصدين زوج الابن، وعلى ذلك نقول: إن كان المقصود زوج ابنه هو فلا حرج ذلك؛ إذ ليس المراد بالحمو أبا الزوج، كما سبق.

وأما إن كان المقصود زوجة ابن أخيه، فلا يجوز ذلك؛ لأن زوجة ابن الأخ ليست من المحارم المذكورات في آية المحرمات: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا {النساء:23}

وقال عليه الصلاة والسلام: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. متفق عليه.

وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 9441، والفتوى رقم: 114422.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت