[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله تعالى
في الحقيقة أدرس بفرنسا، وما يحدث هو أنني كلما رأيت كافرا أو مسلما عاصيا لله أحسست بالذنب، فأظن أن من واجبي نصحهم كلهم، وهذا طبعا مستحيل، فأعاني من إحساس بالتقصير لأنني أيضا كنت مقصرا، والحمد لله اهتديت لأنني عرفت فأظن أن من واجبي تعريفهم، هل أحاسيسي في محلها وما العمل؟ جزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن إحساسك بالتقصير يدل على اهتمامك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فجزاك الله خيرًا وزادك الله حرصًا.
وحاول أن تبذل وسعك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب استطاعتك ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
كما ننصحك بالإسراع بإتمام الدراسة وترك بلاد الكفر، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تراءى نارهما. حديث حسن رواه أبو داود والترمذي والضياء عن جرير.
ومعنى لا تراءى نارهما، أن المسلم يبتعد عن المشركين ما استطاع، بحيث لو أوقد المشرك نارًا في الليل لم يرها المسلم، ولو أوقد المسلم نارًا في الليل لم يرها المشرك، وفقنا الله جميعًا لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1424