فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12768 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أقوم بإلقاء المحاضرات في محيط الجيران، فأنا أعمل في مجال الدعوة00 ومعنا امرأة كبيرة في السن، درست في محو الأمية، وكانت تقوم بإلقاء المحاضرات، قبل أن أتعرف عليهم، وبعد اشتراكي معهن سعدن كثيرًا من إلقائي وطريقتي لأنني ولله الحمد متعلمة، وأقرأ كثيرًا ولي كتابات في بعض المجلات 00

السؤال: هذه السيدة الكبيرة، قليلة التعلم، وقراءتها ركيكة، وإلقاؤها ليس جيدًا، وجميع الأخوات يردن مني أن أستمر أنا بإلقاء المحاضرات، ومعنا أيضًا واحدة من الأخوات، أيضًا تشارك في الإلقاء 00 ومشكلتي أن الأخوات يسببن إحراجًا لي لأنهن لا يردن غيري، ويقلن أنت لك تأثير أكثر منها، ماذا أفعل؟ فأنا لا أريد أن يحمل علي أحد في صدره غلًا باعتقادهم أني أريد الصدارة 00 أفتوني مأجورين 0سائلة المولى أن يخلص نياتنا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فجزاك الله خيرا على ما تقومين به من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الناس الخير، ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك، وأن يزيدنا وإياك من فضله.

ونذكرك بقول الله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين) [فصلت:33] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم"من دعا إلى خير كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا"رواه مسلم.

كما ننصحك بمواصلة طلب العلم والإكثار من القراءة وسؤال أهل العلم فيما أشكل، فإن العلم هو أساس الدعوة، قال تعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف:108] ، فمن كان متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم لابد أن يدعو إلى الله، ولا بد أن يكون في دعوته على بصيرة ولا بصيرة لمن لا علم عنده.

أما بالنسبة لما سألت عنه فاعلمي أن الشيطان حريص على إفساد ذات البين وخاصة فيما بين الصالحين، فعليك أن تتعاملي مع الأمر بحكمة ولا تقدمي على أمر يؤدي إلى فساد ذات البين، وعليك أن تجلسي مع أخواتك المحاضرات في مجالس لتنسيق الدعوة وتقاسم الأدوار، والتشاور والتناصح وعليك أن تشرحي للأخوات المتلقيات أن الأمر فيه ترتيب، وأنه ينبغي لهن الاستفادة من الجميع.

هذا كله إذا لم تكن الأخوات المحاضرات الأخر يقلن على الله بغير علم ويعلمن الأخوات غير الصواب، فعندئذ لا بد من نصحهن ونصح غيرهن بعدم الحضور لهن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت