فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12690 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أسكن مولدوفيا تزوجت من نفس الدولة من نصرانية أسلمت بفضل الله بعد ذلك على يدي كيف أتعامل معها؟ وكيف عليها أن تلبس؟ علمًا بأن أهلها لا يعرفون بإسلامها.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأبشر بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا"رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

والواجب في دعوة الناس إلى الإسلام اتباع منهج خير الأنام عليه الصلاة والسلام بمراعاة ما يلي:

أولًا: بيان أصول الإيمان وأركان الإسلام بصورة واضحة ومبسطة، كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس حين وفدوا إليه.

ثانيًا: التدرج معها في أمور الحلال والحرام، لأن التدرج سنة كونية وأمر شرعي ثابت في الكتاب والسنة، وهو أدعى للثبات على الدين، كما قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) [الفرقان:32] .

ثالثًا: ترجمة معاني وأخلاق وآداب الإسلام من خلال التعامل معها، لأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاءه رجل من وجوه الأعراب أعطاه عطاء، فذهب إلى قومه، فقال: يا قوم، أسلموا، فإني قد جئتكم ممن يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

رابعًا: التأكيد على عقيدة الولاء للمؤمنين، والبراءة من الكافرين، واختيار الصحبة الصالحة، لأن ذلك أنفع لها في الثبات والبعد عن الزيغ والانحراف.

وبالنسبة للباسها عند خروجها أمام الناس، فحاول جاهدًا أن تلتزم بستر زينتها وجميع جسدها، وإن لم تغط وجهها وكفيها، فإذا رسخ الإيمان في قلبها وتعرفت على أحكامه وآدابه ألزمتها بعد ذلك بتغطية الوجه والكفين.

وأما أهلها فلا ضير أن يعرفوا بإسلامها، وعليك أن تحثها على الإحسان إليهم والبر بهم، حتى يعلموا سماحة وخلق الإسلام الذي اعتنقته ابنتهم، ولربما كان ذلك داعيًا إلى قبولهم ودخولهم في الإسلام، وإن كانت معرفتهم بالأمر ستؤثر على إسلام زوجتك فعليكم بكتمان الأمر إلى أن يذهب ما تخشون.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت