فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12083 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي المثالية؟ وهل نستطيع القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رجل مثالي أم نقول إن النبي بشر يوحى إليه وصل إلى أفضل الأخلاق؟ ولماذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نجد فيما اطلعنا عليه من معاجم اللغة استخداما لهذه الكلمة عند العرب، ويظهر من استعمال الناس لها أنهم ينسبون الشخص إلى المثال بمعنى أنه مثال يحتذى به في كل فضل ووصف محمود، أو أنه يضرب به المثال في كل ذلك، وفي القرآن الكريم ورد قول الله تعالى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا {طه:104} أي أفضلهم رأيا وأرجحهم عقلا؛ كما قال المفسرون.

ولا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل البشر، فإذا استخدمت هذه الكلمة للدلالة على هذا المعنى فلا نرى حرجا في ذلك، والأولى أن يوصف بما وصفه به ربه في كتابه؛ كما في قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ {الأحزاب:21} أي قدوة صالحة. وكونه أسوة يقتضي اتصافه بأعلى صفات الكمال البشري، وقد كان كذلك صلى الله عليه وسلم.

وأما وصفه بكونه (بشر يوحى إليه) قد جاء به القرآن كما في قول الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ {الكهف: 110} ، وكونه قد وصل إلى أفضل الأخلاق فنعم، وقد كان ذلك بتوفيق الله وتسديده، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 75333.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رجب 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت