[السُّؤَالُ] ـ [كنت فيما سبق أستمع للأغاني بشكل زائد عن الحد حتى أني أحس داخليا بأن ما أفعله خاطئ ولا يجوز عمله, لذا توقفت عن ذلك والحمد لله، ولكن هيهات في كل مرة أتوقف عن السماع للأغاني أعود إليها بعد فترة قصيرة ولكن بقدر أقل من السابق وأقول لنفسي أنها مجرد موسيقى أسمعها وغيري يذنب ذنوبا عظيمة ولا أظن أني أؤاخذ عليها، علما بأني لا أستمع للأغاني ذات الكلمات الماجنة إنما أحاول قدر الإمكان اختيار أغاني هادفة ولكن ما يخيفني هو الحديث الذي يجمع فيه بين (الخمر والحرير والمعازف) فالحرمة إذا في الموسيقى وليست في الأغاني وكلماتها ونحن نسمع الموسيقى في كل مكان، فأرجوكم أن تفصلوا في شرح هذا الموضوع لي فأنا متخبطة جدا بشأنه وأرجو أن تنفعوني فيه هل أذنب إذا استمعت للأغاني من فترة لأخرى، علما بأنها لاتنهاني عن الصلاة والحمد لله وأنا من جهة أخرى أحب الاستماع إلى القرآن وأنا أداوم عليه قدر الاستطاعة، رزقكم الله الفردوس الأعلى وإيانا؟ شكرًا كثيرًا على جهودكم في هذا الموقع الرائع.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
الاستماع إلى الموسيقى وكذا الغناء المحرم حرام في في كل وقت، وكثرة العصاة لا تهون من شأن المعصية والمحافظة على الصلاة ومحبة الاستماع إلى القرآن أمر جيد ويدل على خيرية صاحبه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغناء حرام إذا كان مصحوبًا بالموسيقى أو كان بغير موسيقى، لكن من امرأة للرجال أو من رجل لكن بألفاظ قبيحة كوصف النساء ونحوه. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 5282 فراجعيها.
وإذا كان الغناء من النوع المحرم فيحرم الاستماع إليه مطلقًا، وكذلك الأمر بالنسبة للموسيقى فلا يجوز الاستماع إليها مطلقًا لكونها حرامًا للحديث الذي أشرت إليه، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 6110،
وكون كثير من الدكاكين أو البيوت أو غيرها تنبعث منها الموسيقى لا يغير ذلك في الحكم شيئًا، وكذلك فإن محافظتك على الصلاة وحبك للاستماع إلى القرآن لا يعفيك من الإثم إذا استمعت إلى الموسيقى أو الغناء المحرم في أي وقت، وقد ذكرت أنك ربما تستمعين إلى الموسيقى وتستمرئين ذلك على أساس أن غيرك يذنب ذنوبًا عظيمًا وأنك تظنين أنك لا تؤاخذين عليها، وتلك حجة داحضة ذلك لأن المرء مطلوب منه أن يتأسى بالصالحين لا الفجار والطالحين، ولا يأمن المرء إذا أذنب ذنبًا واحدًا حتى لو كان صغيرًا أن يكون هذا الذنب سببًا في هلاكه، كما أن العبد إذا أذنب ذنبًا فالأصل أنه الله يؤاخذه به؛ إلا إذا تاب منه أو جاء بحسنات ماحية أو يعفو الله تعالى عنه بمحض جوده ورحمته تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رمضان 1428