فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15472 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب عمري 19 سنة أعاني من مشكلة بدأت عندي منذ الرابعة عشرة ولازالت تزعجني حتى الآن ...

المشكلة أن هناك أفكارًا تراودني فلا أعرف لها حلًا ولا أعرف حكمها وحكم ما فعلته إزاءها. تأتيني أفكار وأنا أصلي كأن أتخيل بأنني أعبد ما أمامي ولذا أضطر إلى إزالة بعض ما يتواجد أمامي وإلا فإنني إذا سجدت وهي أمامي فأخاف أن أكون قد سجدت لغير الله، والمشكلة الأكبر أنني في كثير من الحالات وبسبب ضيقي منها أتجاهلها وأستمر بالصلاة والسجود رغم هذه الأفكار والأحاسيس فهل أكون قد سجدت لغير الله؟ ومثال آخر: كلما ذكرت الله تأتي صور إلى ذاكرتي فأخاف لو أنني ذكرت الله ولم أطرد هذه الصور أن أكون قد اعتبرتها الله. وأيضًا عندما أكون منهمكًا بعمل ما تأتيني أفكار تجعل من هذا الشيء أو هذا الشخص إلهًا فأضطر إلى القول في قرارة نفسي وبين الحين والآخر: هذا ليس الله، هذا عبد لله وليس الله وما شابه من هذه الأمور الغريبة

المشكله: أنني من أجل التخلص منها أتابع ما أعمله وصلاتي وأتجاهل هذه الوساوس فأقول في أعماقي (أنا سأتجاهل هذه الأفكار من أجل التخلص منها ولن أستجيب لها وأكمل سجودي وعملي) فهل يا ترى تكون نيتي ليست صافية تمامًا كنية الشخص الذي يسجد لله ويزاول أعماله دون أي من هذه الأمور؟ وهل أكون بهذا قد كفرت أو أشركت بالله؟

هذه المشكلة تمزقني داخليًا وتجعلني أحس بضيق وخوف من الكفر والشرك، فهل تصدق أنني أتألم كلما تذكرت بأنني إذا مت هل يا ترى سأكون موحدًا لله ومسلمًا أم أنني سأموت وقد كفرت بالله أو خالطني شرك؟؟

إني أقرأ المعوذات كثيرًا في اليوم وبيتنا الجميع فيه يصلي ويذكر الله كما ان الأدعية وبعض الأذكار لا تفيدني في التخلص منها؟ فماالعمل علمًا بأنني طالب جامعي في السنة الأولى اقتصاد ولدي خلفية ثقافية

أرجو الرد بسرعة لو سمحت ولك الثواب.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله جلا وعلا أن يشفيك من مرض الوساوس والأوهام, ويبعد عنك كيد الشيطان إنه على كل شيء قدير. أخي الفاضل اعلم أن ما ألم بك مرض وعلاجه سهل ويسير بإذن الله جل جلاله, وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 51601، ونركز هنا على أهم علاج نافع بالتجربة وهو أن تتعامل مع ما يخطر لك على أنه وهم ووسوسة من الشيطان, وأنه لا حقيقة لذلك, فإذا خطر لك أن تعبد ما أمامك فلا تلتفت لهذا الخاطر واستمر في صلاتك التي قمت بها لله, وكذا لو خطر لك خاطر بتخيل الله سبحانه فقل لنفسك كل ما خطر ببالي فالله بخلاف ذلك ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير, فتبقى تلك الصورة المخيلة في ذهنك ليست هي الله جل جلاله عن أن يتخيله متخيل, فإذا فعلت ذلك نجوت بإذن الله تعالى وكنت من الفائزين. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 48325.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت