فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16908 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب حصلت على شهادة الماجستير في اللغة العربية، وقد ابتعثتني الجامعة إلى أمريكا للدراسة في قسم الدراسات الشرقية، وخلال تعلمي للغة الانجليزية بدأت أفكر في حكم إقامتي وهل هي جائزة، وهل الراتب الذي سوف أحصل عليه من هذه الشهادة راتب حلال أم أنه ما بني على باطل فهو باطل، علما بأن القسم يعطيني بعض المواد الدراسية في تعلم اللغة العبرية، والمدينة التي أقيم فيها تضم مسجدًا تصلى فيه الجمعة والجماعة، وأنا أنوي الزواج في عودتي الأولى إلى السعودية، فأفيدونا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأن الأصل أن الإقامة في بلاد الكفار لا تنبغي إلا لضرورة أو حاجة معتبرة، فإن كان التخصص الذي تدرسه لا يتوفر في بلاد المسلمين فلا بأس بالإقامة هناك لتلقي العلم مع أخذ الحيطة والحذر مما قد يفسد على المسلم دينه وأخلاقه ... ولذلك فإننا نوصيك بتقوى الله تعالى وصحبة الأخيار والمحافظة على الجماعة والجمعة ما دام ذلك متوفرًا لك وفي محل إقامتك.

وما ذكرت من نيتك الزواج عند العودة هو الصواب وكان الأولى أن تكون قد تزوجت وصحبت زوجتك معك لتكون صونًا لك وعونا لك على الطاعة ونوائب الغربة ... ولتعلم أن دراسة اللغة الأجنبية عمومًا ليست من الباطل، بل قد تكون من الأمور الضرورية التي لا بد للمسلمين من معرفتها ولربما ترقى أن تكون فرض كفاية، فقد روى الإمام أحمد وغيره أن زيد بن ثابت رضي الله عنه تعلم السريانية في سبعة عشر يومًا بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم والحديث صححه الألباني في السلسلة.

وأما الراتب الذي سوف تحصل عليه من الشهادة فحكمه يترتب على حكم العمل بها فإن كان العمل مباحًا كان ما يترتب عليه من الراتب مباحًا، والعكس صحيح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رجب 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت