فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17773 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ذهبت للطبيب أمس في العيادة وأثناء استعدادي للمغادرة قال لي إنه بهائي وأنه يريد أن يعطيني نبذة عن البهائيين لعل وعسى أن أفكر في الأمر، المهم قال لي إن هناك 300 دلالة في القرآن لظهور البهائي، ومن هذه الدلالات في سورة البقرة (ذلك الكتاب لا ريب) فقال لي إن ذلك تدل على المستقبل البعيد وها هو المستقبل البعيد وفي الواقع لم أستطيع الرد عليه لأني لا أدري ما معنى (ذلك) وهل هي للبعيد فعلًا وماذا قصد الله بها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قدمنا في فتاوى سابقة بيان ضلال البهائية، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي بمكة فتوى بكفرهم، وما هذا الذي يدعيه هذا الطبيب إلا مظهرا من مظاهر ذلك ولا حجة لهم في الآية المذكورة، فالآية أشارت لكتاب، والبهائي ليس كتابًا.

فذلك اسم من أسماء الإشارة يشار به للبعيد، وقد يشار به للقريب أحيانًا لبيان عظمته، ومثله أولئك فقد يشار بها للقريب تعظيمًا له، كما في قوله تعالى في أهل البر: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ {البقرة:177} .

فقد ذكر أهل العلم أنه يشار للقريب باللفظ الذي يشار به للبعيد لبيان عظمته أو بيان ضعته.

وفي هذا يقول ابن بونة في الجامع:

أشر لعظمة لما قد قربا * بما لغيره يجي وأوجبا.

وقد مثل لذلك في التعظيم بقوله تعالى إخبارًا عن امرأة العزيز أنها قالت: فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ، بعد قوله إخبارًا عن النسوة أنهن قلن لما رأين يوسف: مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيم ٌ.

وسواء دلت لفظة ذلك على المستقبل البعيد أو القريب فمن أين تؤخذ دلالتها على ظهور البهائي؟ إن هذه سخافة لا يقول مثلها من كان له أدنى مستوى من النظر ...

ثم إنا ننبهك على أن المرأة لا يجوز لها الذهاب إلى الطبيب الذكر إلا إذا لم تجد أنثى تغني عنه، كما أنه لا يجوز الإصغاء لأصحاب الضلال والاستماع لشبههم إلا لمن كان متسلحًا بالعلم الشرعي ويريد التصدي لهم والرد عليهم، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20553، 8107، 40935، 77139.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت