فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19711 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل وقوفي إلى جانب أمي لاسترداد حقها من أبي يعتبر عقوقا للأب، علما بأنه تزوج ولا ينفق عليها ولا على أبنائه منها، علما بأنها قد قامت برفع دعوى ضده من أجل النفقة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب عليك أن تنصر أمك، حيث كانت مظلومة، وأن تنصر أباك حيث كان ظالمًا، ويكون ذلك بالوقوف مع أمك، وحجز والدك عن الظلم، ففي الحديث عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال: رجل يا رسول الله أنصره إذ كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره. رواه البخاري.

فليس في وقوفك مع أمك لاسترداد حقها من والدك عقوقًا له، وليس في أخذ الحق من الوالد ومنعه من الظلم عقوقًا له، بل ذلك من البر به ونصره على ما تقرر في الحديث السابق، لكن ينبغي أن تتحرى أفضل الطرق، وأحسن السبل للوصول إلى أخذ الحق من والدك، وليكن عن طريق نصحه أولًا وتذكيره بحرمة ما يفعل، ثم عن طريق الإصلاح بينه وبين أمك مع مراعاة حق الوالد في إحسان معاملته، والأدب عند مخاطبته، كما قال الله سبحانه: وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا {الإسراء:23} ، وفقك الله لبر والديك، والإصلاح بينهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت