فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20370 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أمي طيبة القلب ولكن لا تحسن معاملتها مع الناس حتى مع أولادها ولم يبق لها من الأحباب إلا الشيء القليل جدا وتريد مني أن أقاطع كل من تقاطعه، رغم أني أرى بأنها في غالب الأحيان ظالمة ودائما ترى بأنها على صواب وفي الحقيقة العكس صحيح كما تريدني أن أقاطع شخصا يعتبر من العائلة وهو صديق حميم لي وملتزم لكونها تكرهه كما أنها تكره الناس وتحبهم حسب هواها، هل أطيع أمي في هذا، وكيف أقاطع هذا الصديق وهو لم يمسني بسوء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عليك أن تنصح أمك وتحاول ما استطعت منعها بلطف ورفق من الظلم وإساءة معاملة الناس ومقاطعتهم بغير حق، فإن هذا هو برها المطلوب منك في هذه الحال، ففي حديث البخاري: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره.

وفي رواية مسلم: لينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصر، وإن كان مظلومًا فلينصره.

واعلم أنه لا يحل لك أن تطيعها في هجران ومقاطعة من قاطعته، وبين لها الحكم برفق فإن أصرت فعاملها بلطف، وقدم أمر الله لأنه لا تجوز طاعة المخلوق في معصية الله، ففي الحديث: لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري ومسلم.

هذا؛ وننصحك بأن تضع لأمك برنامجًا تربويًا تشغلها به عن المشاكل، وأكثر من إسماعها نصوص الوحي المرغبة في حسن الخلق والإحسان إلى الأرحام والجيران، وحرضها على حفظ القرآن والإكثار من ذكر الله وصلاة النفل في البيت، وذكرها بأحوال الناس في القبور والحشر والجنة والنار، وراجع الفتوى رقم: 13912.

والله أعلم. ...

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت