فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12294 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد معرفة الآيات التي ترشدنا وتعلمنا التعامل مع الكفار ودعوتهم إلى الإسلام وأريد تفسيرها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد وضع الإسلام قواعد عامة لسبل الدعوة إليه، وطرق الدلالة عليه، وترك للناس بعد ذلك اختيار الوسائل التي توصلهم إلى هذه السبل، بما لا يتنافى مع القواعد التي أرساها، والأسس التي شرعها، ومن أهم هذه القواعد:

1-الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [النحل:125] .

2-الجدال بالتي هي أحسن، قال تعالى: وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن [النحل:125] . وقال تعالى: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46] .

3-الصبر على أذاهم، قال تعالى: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [المزمل:10] . وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان:17] .

4-استخدام الوسائل النافعة، التي ترغبهم في الإسلام، بشرط عدم مخالفة هذه الوسائل للشريعة، لأن مخالفة الشريعة معصية، والغاية لا تبرر الوسيلة، وراجع في هذا الفتوى رقم:

20397 والفتوى رقم: 19186.

5-عدم اليأس من إيمانهم وإسلامهم، والدعاء لهم بالهداية والصلاح، فقد كان هذا منهج الأنبياء، قال عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه، فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. رواه البخاري وغيره، وهذا لفظ البخاري.

6-التسلح بالعلم الشرعي الذي يجعل الداعي للكفار قادرًا على دحض شبههم والتصدي لدعواهم، وقد مضى بيان حكم طلب العلم بشروطه من الفتوى رقم:

7-أن يظهر لغير المسلمين الإسلام ممثلًا في سلوكه وتعاملاته، فإن الدين المعاملة، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة:24] .

وقد قالت عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان خلقه القرآن. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت